تظل الخطيئه عقابا وان عاش صاحبها فى جنة السلامة والستر
,لاتتوانى الروح الطيبه عن البكاء وان عادتها النفس
ويعود الجسد لحيرته الأولى حتى وان غابت الوحده
.
يتحدث الليل طويلا عن أشعار السلف والملائكه التى تنزل الكلم الطيب فى نفس الرؤيه معاداة لصمود الكلم الخبيث فى نفس الحلم الدائم لنفس الجسد
.
أخبره العراف الأعمى أنه لم يرى جسدا يوما حتى فى الرؤيا وان طال صيامه وقيامه ألف ليله وان عافته ذنوب النفس-
ليلة واحده فانه يرى روحا لا يعرف كننها غير الله تخبره أن الجمال فى الدنيا يتنزل فى ملامسة الندى الرطب لنعومة
الورده وبداية اشراقها فى بزوغ الشمس ونوم القمر عنها
فبات فى جنينة الملك بجوار وردة لا يعرف لونها غير الرائى ولمسها ليلا فغلبه النوم الى أن لامسته قطرة الندى فى
الاشراق وتنفس رائحة الاصباح ولامس الورده فلم يجد تغيرا فى طيبها ولم يرى لونها فاّمن بنعمة البصر وخطيئة الظلمة , وليست الخطيئه فى غياب البصر كما أدرك العراف ولكنها فى غياب روحه الطيبه
-
الرؤى والملاك الحالم –لا يغيبان عن الروح الطيبه,يتنصلان عن السماء ليسكنا الروح ينزويان فى الركن الهادئ من النفس يتخيران مسكنا جديداعند اقتراب الحسنة من السيئه فان غلبت الطيبه تسكن الرؤى القلب وان دامت الغلبه يسكن
الملاك الحالم منبت الحس وتنزوى النفس بعيدا ولن تنسى مهما بلغت الطيبه من قلب الملاك ولكنها الخطيئه البشريه
وسكينة روح الوحده التائهه فتظل حيه كما البشر ويظل الجسد فى حيرته دوما بين روحه الهائمه بالرؤيا ونفسه الحالمه بالخطيئه